السيد الخوئي

134

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

فيتخير لا محالة بالأخذ بأحدهما لما سبق في الصفحة 63 و 65 فلا نعيده . الفرع الخامس [ هل يسمع قول مجتهد يفتى بعدم جواز العدول ؟ ] لو قلد مجتهدا يفتي بعدم جواز العدول حتى إلى الأعلم فهل يسمع قوله ؟ ذكر السيد ( ره ) في عروته « 1 » أنه إذا وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأول بعدم جوازه . الظاهر هو جواز العدول فيما لم يعلم بالمخالفة بين الأعلم وغيره ووجوب العدول فيما علم بها بينهما حيث إن فتوى غير الأعلم بالحرمة ليست بحجة حينئذ وإلا لزم الدور إذ المفروض أن حجية فتواه مستندة إلى فتوى الأعلم فلا يصح لاثبات عدم حجية قوله الرّجوع إلى قول غير الأعلم بل يلزم اعدام الحكم موضوع نفسه . ووجه التفصيل بين صورة عدم العلم بالمخالفة وصورة العلم بها بالجواز في الأولى والوجوب في الثّانية يظهر مما سلف مفصلا في الشرط الأول من شرائط مرجع التقليد . الفرع السادس [ لو عمل المكلف مع التقليد لكن يشك في صحة التقليد ] لو علم المكلف أن ما عمل مدة من الزمن كان مع التقليد لكن لا يعلم بأنه كان عن تقليد صحيح فيشك في صحة ما أتى به من جهة الشك في صحة التقليد فهنا ما هو الحكم ؟ ذكر صاحب العروة « قده » أنه يبني على الصحة « 1 » . والظاهر أنه بنى حكم هذا الفرع على اجراء أصالة الصحة في نفس التقليد

--> ( 1 و 2 ) المسألة 34 و 41 من مسائل تقليد العروة .